تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

149

كتاب البيع

الأمر الثالث : ضمان المنافع المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد تارةً يكون القابض قد استوفى المنافع من المقبوض ، كسكنى الدار وركوب الدابة مثلًا ، وأُخرى لا تكون المنافع مستوفاةً ، بل تكون تالفةً عنده ، أي : فائتةً من غير استيفاءٍ . فإن كانت المنافع مستوفاةً ، كما لو كان ساكناً في الدار ، فعليه عوضها ، ومثل هذا يشمله دليل « اليد » ؛ لأنَّه لا اختصاص له بالتلف ، بل يشمل صورة الإتلاف أيضاً . غاية الأمر أنَّ قاعدة « اليد » وقاعدة « الإتلاف » بينهما عمومٌ من وجهٍ ، فيجتمعان في صورة وجود اليد والإتلاف ، ويختص كلٌّ منهما بمورده . وقد تقدّم الكلام عن قاعدة « اليد » والجواب عن إشكالات الشيخ قدس سره ، فراجع . وأمّا الاستدلال على ذلك بأنَّ « حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » « 1 » ، فكذلك ، لكن حيث إنَّ ضمان اليد في الدماء غير ثابتٍ ، فقد تقدّم أنَّه لا يثبت في الأموال بهذا الدليل ، وإنَّما الضمان من باب الإتلاف ، فكما أنَّ الدم لا يجوز إهراقه ، وإذا أُهرق لا يكون هدراً ، فكذلك المال . وقد تقدَّم الحديث عن هذه الرواية ، وقلنا بعدم إمكان تجريدها عن خصوصيّة المؤمن والجواب عن ذلك ،

--> ( 1 ) الكافي 359 : 2 ، ح 2 ، باب السباب ، مَن لا يحضره الفقيه 569 : 3 ، ح 4946 ، حرمة المؤمن وحرمة عرضه ودمه وماله .